Archive

Archive for the ‘Al Kabair كتاب الكبائر (Imam Adz Dzahabi) Arb’ Category

قتل النفس

May 15, 2010 Leave a comment

قتل النفس


قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا وقال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وقال تعالى وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت وقال النبي اجتنبوا السبع الموبقات فذكر قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وقال رجل للنبي أي الذنب أعظم عند الله تعالى قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون الآية وقال إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه قال الإمام أبو سليمان رحمه الله هذا إنما يكون كذلك إذا لم يكونا يقتتلان على تأويل انما يقتتلان على عداوة بينهما وعصبية أو طلب دنيا أو رئاسة أو علو فأما من قاتل أهل البغي على الصفة التي يجب قتالهم بها أو دفع عن نفسه أو حريمه فإنه لا يدخل في هذه لأنه مأمور بالقتال للذب عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه إلا إن كان حريصا على قتل صاحبه ومن قاتل باغيا أو قاطع طريق من المسلمين فإنه لا يحرص على قتله انما يدفعه عن نفسه فإن انتهى صاحبه كف عنه ولم يتبعه فإن الحديث لم يرد في أهل هذه الصفة فأما من خالف هذا النعت فهو الذي دخل في هذا الحديث الذي ذكرنا والله أعلم وقال رسول الله لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقال رسول الله لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وقال صلى الله عليه وآله وسلم أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء وفي الحديث أن رسول الله قال لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وقال الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس واليمين الغموس وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار وقال لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل مخرج في الصحيحين وقال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن رائحتها لتوجد من مسيرة أربعين عاما أخرجه البخاري فإذا كان هذا في قتل المعاهد وهو الذي أعطى عهدا من اليهود والنصارى في دار الإسلام فكيف يقتل المسلم وقال ألا ومن قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسين خريفا صححه الترمذي وقال من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله تعالى رواه الإمام أحمد وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا متعمدا نسأل الله العافية

كتاب الكبائر_محمد بن عثمان الذهبي

Categories: قتل النفس

الشرك بالله

May 15, 2010 1 comment

الشرك بالله


فأكبر الكبائر الشرك بالله تعالى وهو نوعان أحدهما أن يجعل لله ندا ويعبد غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو نجم أو ملك أو غير ذلك وهذا هو الشرك الأكبر الذي ذكره الله عز وجل قال الله تعالى “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء” وقال تعالى “إن الشرك لظلم عظيم” وقال تعالى “إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار” والآيات في ذلك كثيرة فمن أشرك بالله ثم مات مشركا فهو من أصحاب النار قطعا كما أن من آمن بالله ومات مؤمنا فهو من أصحاب الجنة وإن عذب بالنار وفي الصحيح ان رسول الله قال “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت” وقال “اجتنبوا السبع الموبقات” فذكر منها الشرك بالله وقال “من بدل دينه” فاقتلوه الحديث والنوع الثاني من الشرك الرياء بالأعمال كما قال الله تعالى “فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا” أي لا يرائي بعمله أحدا وقالصلى الله عليه وسلم “إياكم والشرك الأصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر قال الرياء” يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وقال يقول الله من عمل عملا أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك وأنا منه برئ وقال من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر يعني أنه إذا لم يكن الصلاة والصوم لوجه الله تعالى فلا ثواب له كما روى عنه انه قال مثل الذي يعمل للرياء والسمعة كمثل الذي يملأ كيسه حصى ثم يدخل السوق ليشتري به فإذا فتحه قدام البائع فإذا هو حصى وضرب به وجهه ولا منفعة له في كيسه سوى مقالة الناس له ما أملا كيسه ولا يعطي به شيئا فكذلك الذي يعمل للرياء والسمعة فليس له من عمله سوى مقالة الناس ولا ثواب له في الآخرة قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعني الأعمال التي عملوها لغير وجه الله تعالى أبطلنا ثوابها وجعلناها كالهباء المنثور وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس وروى عدي ابن حاتم الطائي رضي الله عنه عن رسول الله قال يؤمر بفئام أي جماعات من الناس يوم القيامة إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها نودوا أن اصرفوهم عنها فإنهم لا نصيب لهم فيها فيرجعون بحصرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها فيقولون ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثواب ما أعددت لأوليائك كان أهون علينا فيقول الله تعالى ذلك ما أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بأعمالكم خلاف ما تعطوني من قلوبكم هبتم الناس ولم تهابوني وأجللتم الناس ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا لي يعني لأجل الناس فاليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي وسأل رجل رسول الله ما النجاة فقال أن لا تخادع الله قال وكيف يخادع الله قال ان تعمل عملا أمرك الله ورسوله به وتريد به غير وجه الله واتق الرياء فإنه الشرك الأصغر وإن المرائي ينادى عليه يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر ضل عملك وبطل أجرك فلا أجر لك عندنا اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع وسئل بعض الحكماء رحمهم الله من المخلص فقال المخلص الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته وقيل لبعضهم ما غاية الإخلاص قال أن لا تحب محمدة الناس وقال الفضيل بن عياض رضي الله عنه ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والاخلاص أن يعافيك الله منهما اللهم عافنا منهما وأعف عنا

كتاب الكبائر_محمد بن عثمان الذهبي

Categories: الشرك بالله

مقدمة الكبائر

May 15, 2010 Leave a comment

مقدمة الكبائر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذا كتاب مشتمل على ذكر جمل في الكبائر والمحرمات والمنهيات الكبائر ما نهى الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة والأثر عن السلف الصالحين وقد ضمن الله تعالى في كتابه العزيز لمن اجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات لقوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فقد تكفل الله تعالى بهذا النص لمن اجتنب الكبائر أن يدخله الجنة وقال تعالى والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون وقال تعالى والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة وقال رسول الله الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر فتعين علينا الفحص عن الكبائر ما هي لكي يجتنبها المسلمون فوجدنا العلماء رحمهم الله تعالى قد اختلفوا فيها فقيل هي سبع واحتجوا بقول النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منها الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات متفق عليه وقال ابن عباس رضي الله عنهما هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع وصدق والله ابن عباس وأما الحديث فما فيه حصر الكبائر والذي يتجه ويقوم عليه الدليل أن من ارتكب شيئا من هذه العظائم مما فيه حد في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة أو جاء فيه وعيد في الآخرة من عذاب أو غضب أو تهديد أو لعن فاعله على لسان نبينا محمد فإنه كبيرة ولا بد من تسليم أن بعض الكبائر أكبر من بعض ألا ترى أنه عد الشرك بالله من الكبائر مع أن مرتكبه مخلد في النار ولا يغفر له أبدا قال الله تعالى ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

كتاب الكبائر_محمد بن عثمان الذهبي


أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.